الذهبي

793

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

الْجُهَنِيُّ ، وَمَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى مِصْرِيٌّ ، وَوَهْبُ بْنُ وَاضِحٍ أَبُو الأَخْرِيطَ مُقْرِئُ مَكَّةَ ، وَيَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ مَحْبُوسًا ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ بِوَاسِطٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَيْمُونَ الْبَغْدَادِيُّ التَّمَّارُ ، وَأَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ . وفيها خلع الطاعة رَافِعُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ بِسَمَرْقَنْدَ ، فَوَجَّهَ ابْنُ مَاهَانَ لِحَرْبِهِ ابْنَهُ عِيسَى ، فَالْتَقَوْا فَانْهَزَمَ عِيسَى . وَفِيهَا أَسْلَمَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْمَجُوسِيُّ عَلَى يَدِ الْمَأْمُونِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ . وَفِيهَا افْتَتَحَ الرَّشِيدُ مَدِينَةَ هِرَقْلَةَ ، وَبَثَّ جُيُوشَهُ بِأَرْضِ الرُّومِ ، وَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ ، وخمسة وثلاثين ألفا سِوَى الْمُطَّوَّعَةِ ، وَجَالَ فِي أَرْضِ الْكُفْرِ الأَمِيرُ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى فِي سَبْعِينَ أَلْفًا . وَافْتَتَحَ شَرَاحِيلُ بْنُ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ حِصْنَ الصَّقَالِبَةِ . وَافْتَتَحَ يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الصَّفْصَافَ ، وفلقونية . وَكَانَ فَتْحُ هِرَقْلَةَ فِي شَوَّالٍ ، فَأَخْرَبَهَا وَسَبَى أَهْلَهَا ، وَكَانَ الْحِصَارُ ثَلاثِينَ يَوْمًا . وَوُلِّيَ إِمْرَةَ سَوَاحِلِ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ حُمَيْدُ بْنُ مَعْيُوفٍ ، فَسَارَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ فَهَدَمَ وَحَرَّقَ ، وَسَبَى مِنْ أَهْلِهَا سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَأُبِيعُوا بالرقة ، وَبَلَغَ ثَمَنُ أُسْقُفِ قُبْرُسَ أَلْفَيْ دِينَارٍ . وَاتَّخَذَ الرَّشِيدُ قَلَنْسُوَةً كَانَ يَلْبَسُهَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِالرُّقَمِ " غَازٍ حَاجٌّ " ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْمُعَلَّى الْكِلابِيُّ ، وَكَانَ شُخُوصُ الرَّشِيدِ إِلَى الرُّومِ فِي رَجَبٍ : فَمَنْ يَطْلُبْ لِقَاءَكَ أَوْ يُرِدْهُ . . . فَبِالْحَرَمَيْنِ أَوْ أَقْصَى الثُّغُورِ فَفِي أَرْضِ الْعَدُوِّ عَلَى طمر . . . وفي أرض البرية فَوْقَ كُورِ وَفِيهَا بَعَثَ نِقْفُورُ إِلَى الرَّشِيدِ بالحمل ، وبالجزية عن رأسه أربعة دنانير . وَكَتَبَ : لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ نِقْفُورَ مَلِكِ الرُّومِ ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً لا تَضُرُّكَ فِي دِينِكَ وَلا دُنياك ، أَنْ تَهَبَ لابْنِي جَارِيَةً مِنْ بَنَاتِ مَدِينَةِ هِرَقْلَةَ قَدْ كُنْتُ خَطَبْتُهَا عَلَى ابْنِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُسْعِفَنِي بِهَا فَعَلْتَ ، وَالسَّلامُ . وَاسْتَهْدَاهُ أَيْضًا سُرَادِقًا وَطِيبًا ، فَأَمَرَ الرَّشِيدُ فأحضرت الجارية فحليت